الموقع الإخباري لمنظمة التضامن اليمنية

الجمعة 24 فبراير 2017, 26 جمادى الأول 1438
أنت متواجد في :

المستور والمكشوف في ختان الإناث باليمن

إرسال إلى صديق طباعة

رغم المخاطر النفسية والصحية لعادة ختان الفتيات آلا أن هناك أسر في بعض المحافظات اليمنية لا زالت تعرض فتياتهن لتلك المخاطر الحالية والمستقبلية حيث تثير عادة ختان البنات جدلاً واسعاً في المجتمع اليمني . فهناك المطالبون بمنعها باعتبارها سيئة ، وليس لها إلزام ديني قاطع ، وتؤدي إلى مخاطر صحية ، واعتبارها تجربة مؤلمة وضد كرامة المرأة ، أمّا المؤيدون فيرون فيها دليل طهارة ، ونظافة ، ويردونها إلى المعتقد الديني والالتزام بالعادات والتقاليد.
وأوضح تقرير أعدته إدارة الصحة الإنجابية في وزارة الصحة العامة والسكان بالتعاون مع معهد باسفيك لصحة المرأة " أن في الحديدة نسبة اللاتي يتعرض للختان 3 ,97 % ، تليها محافظة حضرموت بنسبة 6 , 96 % ، وفي المهرة 5 , 96 % ، أما عدن فنسبتها 2, 82 % ، وكذا في أمانة العاصمة وهن من المهاجرات من مختلف المناطق اليمنية وهن 5 , 45 % .
وأضاف " أن هذه المناطق هي أكثر المحافظات التي تنتشر فيها ظاهرة ختان الإناث في اليمن مع وجودها بنسب أقل في محافظات أخري وبالذات القريبة من السواحل ، ومن المرجح أن تكون هذه العادة الاجتماعية انتقلت إلي اليمن من دول القرن الأفريقي.


وقالت مؤشرات المسح الديمغرافي الذي أجري بهذا الصدد إن 20% من النساء في هذه الخمس محافظات تعرضن لعمليات الختان بطرق تقليدية رغم التشديدات الطبية التي تحظر ذلك.
وذكر التقرير أن الجمهورية اليمنية من الدول الموقعة علي كافة الاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وقد أصدرت وزارة الصحة العامة والسكان في العام 2001 قراراً يقضي بمنع المستشفيات والمراكز الصحية العامة والخاصة من إجراء عمليات ختان الإناث
وعلى رغم قرار وزير الصحة اليمني الذي يمنع جميع العاملين في الخدمة الصحية العامة والخاصة من القيام بهذه العمليات تحت طائلة المساءلة القانونية، إلا أن الظاهرة لا تزال مستمرة.


كما أن ظاهرة ختان الإناث ليست مقتصرة على المحافظات الساحلية كما كان يعتقد ، بل هي عادة تمارس في بعض المحافظات الداخلية أيضاً مثل صعدة ، ولحج ،
وذمار، وتعز تماشياً مع العادات والتقاليد السائدة.
وقد بدأ مشروع قبل عامين يهتم برفع المستوى الصحي لوعي المرأة اليمنية ونشر الوعي بين الأهالي عن المضار الصحية لختان البنات والنساء، ومعرفة أنواع الختان ، والتنسيق مع وزارة الصحة والجمعيات الأهلية.
ويستهدف المشروع أربع محافظات ساحلية هي : عدن ، والحديدة وحضرموت ، والمهرة ، وهي أكثر الأماكن التي تنتشر فيها هذه العادة، وهي من المحافظات التي يطغى فيها تأثير المهاجرين الأفارقة من الصومال والسودان والحبشة وهذه بلدان يمارس فيها ختان الإناث بكل أنواعه.
وتشير القصص المأسوية لبعض الفتيات إلى أن الختان عملية مرَّة ترافق ذكرياتها المؤلمة حتى عمر متأخر وتؤثر في انسجام حياتهن الخاصة مع أزواجهن .
وتقول شابة من محافظة عدن عمرها 23 عاماً ومتزوجة بشاب من المنطقة نفسها إنها أجرت عملية الختان لطفلتها وعمرها أربعون يوماً. وتقول إن «المزينة هي التي قامت بالعملية لأن لها خبرة في تلبيس العرائس وقص الشعر وخرم الأذنين . واستعملت شفرة جديدة بينما أمسكت إحدى النساء برجلي الطفلة».
وتعتقد الشابة " س " التي رفضت الكشف عن اسمها إن الختان هو السبب في عدم تجاوبها في العلاقة الجنسية مع زوجها، لذلك قررت عدم ختان ابنتها الأخرى التي ولدت في مدينة عدن .


هذا ويتم الاحتفال بهذه المناسبة بإقامة مأدبة غداء للأهل والجيران، تكون المزينة ضيفة الشرف فيها.
وتدعي شابة أخرى عمرها 35 سنة من قرية شرعب في محافظة تعز جنوب العاصمة صنعاء على والديها والتي تري أنهما كانا سبب في انفصالها عن زوجها الذي دائما كان يتذمر ويشكي منها وذلك بسبب معاشرتها الزوجية له وعدم شعوره بالراحة بسبب الختان " .


وكشفت دراسة حديثة عن ممارسة ختان الإناث في اليمن أن 33 % منهن فقدن الرغبة الجنسية ، بينما أشارت 26 % منهن إلى اضطراب الدورة الشهرية ومعاناتهن النزيف والالتهابات المزمنة. وطالب الرجال عموماً بوقف هذه العادة وبلغت نسبتهم 41.5 % .
وأوضحت الدراسة أن 45 % من النساء خضعن للعملية على يد المزينات والدايات الشعبيات، وأحياناً القابلات المتدربات. وأكثر الأدوات استعمالاً لإجراء الختان هي الموسى في 60.9 % . وأوضحت خمس النساء أنه تم استعمال المقص معهن بينما 18.2 % لم يعرفن الأدوات المستخدمة أصلاً.


وعن أسباب استمرار الختان بحسب رأي النساء اليمنيات هو الاعتقاد الديني والعادات والتقاليد والنظافة ، وتوقّع زواج أفضل .
وركزت الدراسة على الإشاعات التي يتعامل معها كحقائق ، ومفادها أن الختان واجب في البلاد الحارة ، وأن البنت التي تم لها الختان عفيفة وأكثر هدوءاً ، لذلك يرغب فيها زوجها أكثر ، وكذا تشبيه المرأة التي لم يتم لها الختان بالرجل .
وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية رفضها لختان الإناث وأنه لا ينبغي على العاملين بالصحة أن يمارسوا ختان الإناث بآي شكل من الأشكال وفي آي مكان .
ونادت المنظمة بمكافحة التشويه للأعضاء التناسلية والتوعية بإضراره .
وعن رأى الدين في هذه المسألة فقد اختلفت الآراء الدينية كما أوضحت الدراسة الميدانية الصادرة عن اللجنة الوطنية للمرأة اليمنية والخاصة بختان الإناث حيث كانت أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة أنه لا يوجد اتفاق بينهم حول فرض الختان دينيا على البنات ، كما لا توجد نصوص قرآنية تفرض ذلك ، وكذا أن مصادر الأحاديث عن ختان الإناث ضعيفة ، حيث فضل قيادي الدين الأسلوب التدريجي بزيادة الوعي والتثقيف وخاصة بين النساء حور الآثار الصحية من ختان الإناث .

 

 

 
شارك