الموقع الإخباري لمنظمة التضامن اليمنية

الجمعة 24 فبراير 2017, 26 جمادى الأول 1438
أنت متواجد في :

فتاة تصفه بموت متعدد.. ختان الإناث في اليمن

إرسال إلى صديق طباعة

(كالميتة لا حس ولا إحساس بعد أن اغتالوا بهجتنا في الأسابيع الأولى من عمرنا) كلمات متحشرجة تعترضها غصة في الحلق ودموع تحجرت في المآقي باحت بها امرأة عشرينية تدعي ( س .أ ) من مدينه الغيظة في المهرة على ذكر وضع ختان الإناث في اليمن.

 

(س. أ ) التي بلغت من العمر عقدين قالت إنها خلقت لتشهد بعد الأسبوع الثالث من عمرها .موتاً متعدداً يبدأ بالمضاعفات الخطيرة نتيجة ختانها وما ترتب عنه حتى استلمتها فيما بعد المضاعفات النفسية التي انعكست سلبا ً على مجرى حياتها ليس هذا فحسب بل إن الموت الأكبر كان عند زواجها عندما أتهمها زوجها بالبرود الجنسي وعدم تجاوبها معه جنسياً.

هكذا قالت ( س. أ ) والدمعة المتحجرة تتململ في عينيها بأنها لا تشعر بأي عاطفة تجاه زوجها وهي بالنسبة له بمثابة مزرعة يحرث ثم يحصد غير أنها يحسب وصفها مزرعة زحف عليها التصحر في بداياتها الغضة ليحيلها لإنسانةٍ بلا روح .

( س .أ) نموذج للمأساة الأشد قتامة والمتمثلة بظاهرة ختان الإناث التي انتشرت في المحافظات الساحلية من اليمن كمطلب وديني مجتمعي وتجميلي ليس هذا فحسب بل إن الظاهرة أخذت في الانتشار لتطال المحافظات الجبلية والصحراوية،في صمت مريب على المستوى الرسمي وغير الرسمي باستثناء بعض التدخلات التي لم تتمكن من كسر حاجز الصمت حول قضية ختان الإناث التي شهدت تفاقماً بين حين وآخر .

ووفقاً لدراسة تحليلية عن وضع ختان الإناث في اليمن أعدتها مركز دراسات وأبحاث النوع الاجتماعي والتنمية بجامعة صنعاء اعتمدت في إحصائيتها على دراسات في خمس محافظات ( الحديدة نسبة 97.3% وحضرموت بنسبة 96.6% والمهرة 96.5 % ثم عدن 82.2% أمانة العاصمة 45.5% .

وتشير البداية إلى ان أنواع ختان الإناث في اليمن وفقا لدراسة الأبحاث المبنية على الحالات السريريه في المحافظات المذكورة أربعة أنواع بناء على الفحص الطبي الـ(263) الأول إزالة البظر فقط ونسبة 13% أما النوع الثاني فهو إزالة الشفرين الصغيرين بنسبة 8% والنوع الثالث إزالة الشفرين الكبيرين بنسبه 3%.

النوع الرابع إزالة الشفرين الصغيرين وبناء على الفحص الطبي لـ(263) امرأة مختونة وجد أن أكثر الختان شيوعا في اليمن هو النوع الثاني الذي يمثل نسبة 75% ويؤثر النوع الأول على 13 % بينما 3% من النساء اللاتي شملهن المسح قد أجرت لهن عملية الختان من النوع الثالث و 8% منهن من النوع الرابع .

وكما أشرنا سابقا على الرغم من وجود بعض التدخلات السابقة للحد من هذه الظاهرة سواء كان على المستوى الرسمي أو منظمات المجتمع المدني أو الدول المانحة إلا أن تغذيتها الراجعة لم تكن عند مستوى الأمل ومنذ بدأت الحملات والأنشطة والفعاليات المناهضة للظاهرة فإن الوعي المجتمعي مازال متأثراً بمرجعياته العقائدية والعادات والتقاليد وأعرافه الاجتماعية كقوة دافعة رئيسية.

 
شارك